.

تسجيل الدخول

حاليا يتواجد 46 زوار  على الموقع

الحيــــــاء من الله

تقييم المستخدمين: / 3
سيئجيد 

والناس يعصونه جهرا فيسترهم ... والعبد ينسى وربى ليس ينساه

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونسترضيه ونعوذ بالله العلى العظيم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً
..........

الشمس والبدر من أنوار حكمته ... والبر والبحر فيض من عطاياه
الطير سبحه والوحش مجده ... والموج كبره والحوت ناجاه
والنمل تحت الصخور الصم قدسه ... والنحل يهتف حمداً فى خلاياه
والناس يعصونه جهرا فيسترهم ... والعبد ينسى وربى ليس ينساه

..........

فهذا موضوع وجدنا أنه من الأهمية بمكان أن يكتب فيه عسى الله أن ينفع به

فما هى حقيقة الحياء أولاً ؟؟
إتفق أهل اللغة تقريباً على ان الحياء تغير وإنكسار يعترى الانسان من خوف ما يعاب به او يلام عليه.

 وهو خلق كريم يبعث ويدفع صاحبه على ترك القبيح من الأقوال والأفعال والأخلاق، ويدفع صاحبه إلى إعطاء كل ذى حق حقه فالحياء مشتق من الحياة، فعلى قدر حياة القلب يكون الحياء، وكلما كان القلب أكثر حياةً كان الحياء أتم،

فاذا مات الإيمان فى القلب ضاع الحياء، ومن ضاع حياؤه فهو ميت فى الدنيا شقى فى الاخرة .

 

 

والحياء قسمان:.

القسم الاول وهو الحياء الفطرى:

وهو ما فطر الله الإنسان عليه كحياء الرجل او المرأة من كشف العورة امام الناس وكالحياء من الجماع امام الناس، هذا حياء فطرى غريزى فطر الله الناس عليه.
ومن هذا النوع حياء آدم وحواء لما بدت سوءأتهما
(فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)

 

ثانياً: الحياء المكتسب.

وهو الحياء الايمانى الذى يحجب ويمنع المؤمن من فعل المعاصى والدنايا والقبائح، حياء من الله سبحانه وتعالى ،
وهذا الحياء يتولد فى القلب من رؤية النعم مع رؤية التقصير فى حق المنعم -سبحانه وتعالى-، فيستحى العبد حينئذٍ من الله ان يرى نعم الله عليه تتوالى ويرى تقصيره لا ينقطع فى حق سيده ومولاه، ولذلك لما احتضر الأسود بن يزيد رحمه الله -تعالى- بكى بكاء المرأة الثكلى فدخل عليه بعض أحبابه وقالوا: "ما هذا الجزع؟ لم هذا البكاء؟ فقال الأسود بن يزيد: ومالى لا أجزع ومن أحق بذلك منى! . . ثم نظر إلى السماء وهو على فراش الموت وقال: والله وإن غفر لى ذنوبى لإستحييت منه مما قد صنعت يداى !!"

ولما دخل أبو حامد الخلقانى على إمام أهل السنه أحمد بن حنبل رحمهم الله -تعالى- فقال أبو حامد وهو ينظر الى الامام:
مــــــــــاذا اقـــــــــــول لربـــــــــــــى اذا مــــــا
قال لى يوماً امــــــــــا استحيــيت تعصيـــــنى
وتخفى الذنب من خلقى وبالـــــــعصيان تاتينى
فما قولى لــــه لــــــــــما يعاتبنى ويقصـــــينى
فنظر له الإمام وقال: أعدها بالله عليك كرر على هذه الابيات فكررها عليه ابو حامد فدخل الإمام داره وهو يبكى ويردد الأبيات.

ومن الأقوال الماثورة
إذا لم تخش عاقبة الليالى ولم تستح فافعل ما تشاء
فلا والله ما فى العيش خير ولا الدنيا اذا ذهب الحياء

لذا يقول حبيب الأرض والسماء فى الحديث الذى رواه البخارى من حديث بن مسعود البدرى أن الحبيب -صلى الله عليه وسلم- قال : إنما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: "إذا لم تستح فأصنع ما شئت" .

هذا الكلام بإيجاز شديد عله رغم قلته يصل إلى القلوب فيلمس أوتارها فيحركها،

بارك الله فيكم شباب الأزهر وهدانا وإياكم لفعل الخير.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy